الشيخ محمد الجواهري

60

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> شروطهم وهو دال على وجوبه وإن كان العقد جائزاً ، نعم للمكلف فسخ العقد فيرتفع وجوب الوفاء بالشرط . ولعل منشأ هذا القول هو تعبير المقرر في الموسوعة ، حيث قال في ج 31 : 210 تعليلاً للزوم الشرط في العقد اللازم ما نصه « لكونه حينئذ من توابع العقد وشؤونه فيلزم بلزومه » وهو تعبير غير صحيح ، ولا يقوله السيد الاُستاذ على ما سيأتي في محله ، وإن كان التعبير الذي ذكرناه نحن نظيره ، وإلاّ أنّه أخف منه ، وأشكلنا عليه نحن في محله وسيأتي . ( 1 ) هذا الترتب الذي ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ليس مترتباً على أن الفسخ يؤثر من حينه ، بل لأن معنى شرط الفسخ هذا الذي يكون في المضاربة إنما هو تعلقه بما يأتي لا بما تقدم ، ولا دخل لذلك في أن الفسخ يؤثر من حينه أو من الأوّل . ( 2 ) هذه الدعوى خلاف ما هو ظاهر بل صريح روايات الشركة ، فإن الظاهر من رواياتها أن الربح بينهما والخسران عليهما ، ففي صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سألته عن الرجل يشارك في السلعة ؟ قال : إن ربح فله وإن وضع فعليه » الوسائل ج 19 : 5 باب 1 من أبواب الشركة ح 1 . وفي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يشتري